الزهراوي.. وطب الأسنان
العناية بالأسنان ونظافتها وحمايتها من الأمراض ضرورة صحية. فالأسنان النظيفة السليمة تعتبر من العلامات البارزة لشخصية الفرد، ومدى قبوله واحترامه من المجتمعات المختلفة. وطب الأسنان أحد الفروع الرئيسية لعلوم الطب الحديثة، ظهر وتطور منذ مئات السنين، إلى أن وصل الآن إلى مستويات عالية من التقدم. لكن الفضل الأول في تقدم هذا الميدان الطبي، يعود بالدرجة الأولى إلى عباقرة الطب في العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية. فمن أعماق هذه الحضارة برزت أسماء لا تزال حتى اليوم بمثابة الأعمدة الرئيسية التي نهض عليها هذا الميدان الطبي.
من أشهر أطباء العرب أبو القاسم الزهراوي، أول من نبغ في علوم الجراحة وطب الأسنان، رغم أنه ولد ونبغ خلال الفترة من ٩٣٦ إلى ١٠١٣ ميلادية. وكتابه الشهير "التصريف لمن عجز عن التأليف" كان له أعظم الأثر في النهضة الأوروبية، والمرجع الأول للطب في أوروبا على مدى خمسة قرون. وعندما نلقي نظرة سريعة على أثر هذا العبقري العربي في ميدان طب الأسنان، نكتشف مدى العمق الذي أحدثه عباقرة العرب في العالم من حولهم. ذلك أن الزهراوي أول من أنشأ مدرسة لتعليم الطب في قرطبة، ومنها انتشر إشعاع العلم إلى المدن المجاورة ثم إلى أوروبا كلها. وكتابه الذي أشرت إليه يشمل قسماً كبيراً عن أمراض الأسنان.
والأمر المثير للحيرة والإعجاب، أن الزهراوي أثناء القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي، أي عندما كانت أوروبا تعيش وسط ظلام الجهل والتخلف، توصل إلى اكتشافات وابتكارات مذهلة في ميادين الجراحة عامة وطب الأسنان بصفة خاصة. فكتابه العظيم احتوى على صور آلات خلع الأضراس وآلات طبية لجراحة اللثة، وشرح دقيق لأساليب الفحص والعلاج. وكان الزهراوي يوصي بعدم اللجوء إلى قلع أو خلع الضروس والأسنان قبل استنفاد جميع وسائل العلاج، وهو من الرواد الأوائل لاستخدام العقاقير النباتية القوية لتسكين الآلام، فضلاً عن نصائحه العظيمة في ميدان نظافة الأسنان باعتبارها خط الدفاع الأول ضد جميع المشاكل التي تواجه الأسنان.
لذلك كان العرب يسمون الشخص الذي في فمه رائحة غير مستحبة "الأبخر"، وتروي لنا كتب الأدب قصصاً عن هؤلاء الأشخاص وكيف كان الناس ينفرون منهم. ولا شك أن من أسباب هذه الرائحة تخمر فضلات الطعام في الفم بفعل البكتيريا. والنظافة وزيارة طبيب الأسنان مرة كل سنة على الأقل هما العلاج الحاسم لهذه المشكلة.
من أشهر أطباء العرب أبو القاسم الزهراوي، أول من نبغ في علوم الجراحة وطب الأسنان، رغم أنه ولد ونبغ خلال الفترة من ٩٣٦ إلى ١٠١٣ ميلادية. وكتابه الشهير "التصريف لمن عجز عن التأليف" كان له أعظم الأثر في النهضة الأوروبية، والمرجع الأول للطب في أوروبا على مدى خمسة قرون. وعندما نلقي نظرة سريعة على أثر هذا العبقري العربي في ميدان طب الأسنان، نكتشف مدى العمق الذي أحدثه عباقرة العرب في العالم من حولهم. ذلك أن الزهراوي أول من أنشأ مدرسة لتعليم الطب في قرطبة، ومنها انتشر إشعاع العلم إلى المدن المجاورة ثم إلى أوروبا كلها. وكتابه الذي أشرت إليه يشمل قسماً كبيراً عن أمراض الأسنان.
والأمر المثير للحيرة والإعجاب، أن الزهراوي أثناء القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي، أي عندما كانت أوروبا تعيش وسط ظلام الجهل والتخلف، توصل إلى اكتشافات وابتكارات مذهلة في ميادين الجراحة عامة وطب الأسنان بصفة خاصة. فكتابه العظيم احتوى على صور آلات خلع الأضراس وآلات طبية لجراحة اللثة، وشرح دقيق لأساليب الفحص والعلاج. وكان الزهراوي يوصي بعدم اللجوء إلى قلع أو خلع الضروس والأسنان قبل استنفاد جميع وسائل العلاج، وهو من الرواد الأوائل لاستخدام العقاقير النباتية القوية لتسكين الآلام، فضلاً عن نصائحه العظيمة في ميدان نظافة الأسنان باعتبارها خط الدفاع الأول ضد جميع المشاكل التي تواجه الأسنان.
لذلك كان العرب يسمون الشخص الذي في فمه رائحة غير مستحبة "الأبخر"، وتروي لنا كتب الأدب قصصاً عن هؤلاء الأشخاص وكيف كان الناس ينفرون منهم. ولا شك أن من أسباب هذه الرائحة تخمر فضلات الطعام في الفم بفعل البكتيريا. والنظافة وزيارة طبيب الأسنان مرة كل سنة على الأقل هما العلاج الحاسم لهذه المشكلة.
معلمة maalama.com