أقدام الطيور ومخالبها
كما تطورت أجنحة الطيور لتلائم شتى ضروب الطيران، كذلك تطورت أطرافها الأخرى بطرق عدة. فالطيور التي تخوض الماء بحثاً عن الغذاء تحتاج إلى سيقان طويلة، كما هو الحال فعلاً في أسر الطيور الخائضة وطيور الشواطئ؛ وهناك طائر البلشون (مالك الحزين) وطائر اللقلق (أبو حديج) كمثالين ملفتين للأنظار. والطيور السابحة لها أرجل تستطيع الحركة في يسر للخلف بالنسبة لأجسامها، كوسيلة تعاونها أثناء الغطس والسباحة تحت الماء. وطائر "الغواص" مثال طيب إذ أنه يملك الرجلين اللتين يحتاجهما للاستمرار في حياته.

كذلك تطورت الأقدام لتلائم شتى سبل الحياة؛ فأصابع البط والأوز تصل بينها أجزاء من الجسم لتكون الأقدام المكففة (ذات الأغشية) والتي تعمل كمجاذيف. أما طائر الغر (دجاجة الماء) وهو سابح آخر، فتتراكم فوق أصابعه فصوص من اللحم لنفس الغرض. والطيور الجواثم لها أصبع واحد قوي في الخلف، للإمساك بفرع الشجرة أو غصنها. والطائر الذي يسير أو يعدو على الأرض له أصابع طويلة في الأمام وفي الخلف، وإذا كان مما ينبش الأرض بحثاً عن الغذاء مثل الدجاجة، فإن الأظافر تنمو بشكل يعاونها على النبش.

أما النسور والعقبان وغيرها من الطيور الجارحة فتنمو لها مخالب أو أظفار (براثن) بالغة الحدة معقوفة لتقتنص بها فرائسها. والطيور المتسلقة مثل "نقار الخشب" لكل منها إصبعان في الأمام واثنان في الخلف، ليحسن الطائر التسلق بها. وربما كانت أكثر المخالب أناقة ورقة تلك التي لطائر "الجاكانا" أو "عداء الزنابق" فهي طويلة رشيقة تعاونه على السير فوق النباتات المائية الطافية.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة