موليير
كان لموليير سمت الكوميدي الذي وُلد كوميدياً وله أيضاً وجهه المطاطي، ومع هذا التكوين الطبيعي فقد كان أقصى تطلعه أن يغدو ممثلاً مأساوياً. وعلى أي حال فإن أحداً لم يدع له الفرصة ليصبح شيئاً آخر غير الممثل الكوميدي الذي كانه، ولعل هذا من حسن حظ البشرية، لأن موليير كتب في القرن السابع عشر من النصوص الفكاهية أكثر ما أُلقي على خشبة المسرح إضحاكاً حتى يومنا هذا على الإطلاق. واسمه الحقيقي بالعماد جان باتيست بوكيلان، لكن اسم موليير اسم فني تسمى به عندما كون فرقة من الممثلين بإدارته.

وأقبلت الشهرة عليه في سن السادسة والثلاثين عندما قدمت فرقته مسرحيةً كوميديةً قصيرة من تأليفه، شاهدها شقيق الملك. ولم يعالج موليير سوى المسرحيات الكوميدية، فإن العمل المأساوي الوحيد الذي تناوله سجل فشلاً مخزياً. وفي سنة ١٦٦٥ أسبغ الملك على فرقة موليير رعايته وأطلق عليها اسم "فرقة الملك". وقد وُضعت جميع مؤلفات موليير لتؤدى على المسرح دون سواه، وكانت آخر مسرحياته باسم "المريض بالوهم"، وقد قُدمت وهو في قمة مجده الفني، وفي اليوم الرابع لأداء هذه المسرحية سقط موليير مريضاً فوق خشبة المسرح وحُمل ليموت في نفس الليلة.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة