قياس المسافات في الفضاء
تبعد الأرض عن أقرب نجم منها مسافة ٤,٥ سنة ضوئية. والسنة الضوئية حوالي ستة بلايين (٦,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠) ميل! وإذا كانت النجوم تبعد عنا هذه المسافات الشاسعة، فكيف يمكننا أن نقيس أحجامها، ومكوناتها، وما إلى ذلك؟

في وقت ما، كان الجهاز الوحيد المتاح للفلكيين هو التلسكوب. وتتاح لهم حالياً مجموعة كاملة من الأجهزة الخاصة التي يستعملونها في دراسة حركات النجوم، ومدى سطوعها، وألوانها، ودرجات حرارتها، وتكوينها. وأول هذه الأجهزة الكاميرا التي تستعمل في عمل تسجيلات دائمة للنجوم المرصودة. وهناك جهاز آخر هو جهاز رسم الطيف، ويستعمل في تصوير أطياف النجوم، أو الأشعة الضوئية القادمة منها. ولقد استعان الفلكيون بجهاز رسم الطيف في معرفة معظم معلوماتهم عن تكوين النجوم، ودرجات حرارتها، والسرعات التي تتحرك بها.

وقد يكون لأحد النجوم طيف يشبه أطياف نجوم أخرى. ولقد وجد أن النجوم في كل فئة طيفية يكون لها نفس اللون. وتتراوح الألوان من الأزرق إلى الأحمر. ويمكن كذلك معرفة درجة حرارة أي نجم بقياس الألوان في الطيف. فالنجوم الزرقاء تكون كبيرة وساخنة وساطعة، وتصل درجات حرارتها إلى ٢٠٠٠٠ درجة مئوية أو أكثر. أما النجوم الحمراء فأقل منها سخونة، وتبلغ درجات حرارة أسطحها ١٥٠٠ درجة مئوية أو أقل من ذلك.

وللتعرف على العناصر الكيميائية في النجوم يقوم الفلكي بمقارنة أطيافها مع الأطياف التي يحصل عليها في المعمل. وجميع العناصر الموجودة في النجوم توجد أيضاً في الأرض، ولكن النجوم تتكون أساساً من كرات من الغازات البالغة السخونة، وخاصة غازي الهيدروجين والهيليوم. ويستعمل الفلكيون كذلك أنواعاً خاصة من التلسكوبات التي يمكنها أن تصور مناطق كبيرة من السماء. والتلسكوب الراديوي يتكون من هوائي كبير جداً، وجهاز استقبال، وجهاز تسجيل. وهو يسجل شدة الموجات الراديوية الصادرة من النجوم والكواكب. وبمثل هذه الوسائل الحديثة يمكننا معرفة الكثير من النجوم.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة