حاول أن تتخيل!
تبعد كواكب المجموعة الشمسية عن بعضها عشرات الملايين من الأميال.. وفي الفضاء الكوني الشاسع تصبح المسافات في أرجائه هائلة، لدرجة أن حسابها يحتاج إلى أرقام فلكية ضخمة.. لذلك أصبح من الشائع استخدام مقياس السنة الضوئية منذ عام ١٨٨٨، لحساب المسافات التي تفصل بين النجوم والمجرات. وإذا كانت الأرقام الضخمة تستعصي أحياناً على الفهم والإدراك، فلنحاول إذن أن نتصور مجموعتنا الشمسية بمقياس مصغر جداً، يعطي فكرة نسبية مبسطة عن شمسنا وكواكبها التسعة، وأقرب النجوم إلينا.

لو استخدمنا مخيلتنا، وافترضنا أن الشمس مجرد كرة قطرها حوالي ٣٠.٥ سنتيمتر، فكيف تبدو الكواكب عندئذ بالمقارنة معها.. وكم تبعد عنها بالترتيب؟ عطارد، أقرب كواكب المجموعة الشمسية، يبدو عندئذ بحجم حبة خردل ضئيلة تبعد عن الشمس بمقدار ١٥.٢ متر. كوكب الزهرة يبدو بحجم حبة حمص تبعد عن الشمس ٢٣.٧ متر. الأرض أيضاً تصبح كحبة حمص تفصلها عن الشمس مسافة ٣٢.٣ متر فقط.. أما قمرنا، وبنفس المقياس المصغر، فيتحول إلى حبة خردل تبعد عن الأرض ٨ سنتيمترات ونصف.

المريخ يصبح حبة عنب على مسافة ٤٩.٩ متر من الشمس. كوكب المشتري العملاق يتحول إلى برتقالة على مسافة ١٧٠.٦ متر من الشمس. كوكب زحل يصبح بحجم ثمرة يوسفي تبعد عن الشمس بمقدار ٣١٢.١ متر. كوكب أورانوس يصبح ثمرة برقوق تفصلها عن الشمس مسافة ٦٢٧.٨ متر. كوكب نبتون يتحول أيضاً إلى ثمرة برقوق تبعد عن الشمس ٩٨٤.٥ متر. أما بلوتو، أبعد كواكب مجموعتنا الشمسية، فيصبح بحجم رأس دبوس يصل بعده عن الشمس إلى حوالي ١٦٠٠ متر.

وخارج حدود مجموعتنا الشمسية، وبنفس المقياس المصغر، تصبح نجمة "ألفا سنتوري" - وهي أقرب النجوم إلينا - كرة قطرها ٦٠.٩٦ سنتيمتر فقط، على بعد ٨٦٠٩.٩ كيلومتر من الشمس.. أي ما يوازي تقريباً المسافة الفاصلة بين لندن ومدينة سان فرانسيسكو. ولو التزمنا أيضاً بهذا المقياس المصغر، حيث تبدو الشمس مجرد كرة قطرها حوالي ٣٠.٥ سنتيمتر، فإن أقرب ست نجوم فقط بعد نجمة "ألفا سنتوري" بمجرة (درب التبانة)، يبقى موقعها النسبي ضمن حدود قطر كرتنا الأرضية!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة