استخدام الطيف في دراسة الكون
يمكن للفلكيين بدراسة الطيف الحصول على معلومات عن نجوم تبعد عنا مسافات شاسعة، مثل طبيعة تكوينها والعناصر الموجودة بها، وقياس درجة حرارة النجم، وتقدير السرعة التي يتحرك بها، وما إذا كانت هذه الحركة في اتجاه الأرض أو بعيداً عنها.

ويتكون الطيف من خطوط يتفرق فيها الضوء الأبيض عند انكساره، كما يحدث له عند مروره في منشور. وعلاوة على الدرجات اللونية المتعاقبة توجد عبر الطيف مئات من الخطوط المتوازية، وهي تعرف باسم "خطوط فراونهوفر" ويطلق عليها هذا الاسم تكريماً لمكتشفها.

ولكل عنصر كيميائي في حالته الغازية أو البخارية نمط من الخطوط خاص به يشغل مكانه المعين في الطيف. والخطوط تمثل الألوان الضوئية التي يتخذها العنصر عندما يكون ساخناً إلى درجة التوهج. وهذا يعني أن في إمكان رجال العلم المتخصصين معرفة مكونات أية مادة، بصرف النظر عن بعدها عنهم. ويشكل كل عنصر "الخط القاتم" أو طيف الامتصاص الخاص به، والمختلف عن أطياف العناصر الأخرى. ويمكن للفيزيائي بمقارنة طيف مادة ما يقوم بدراستها مع أطياف العناصر المعروفة في المعمل أن يتعرف على تلك المادة. ويمكن تشبيه ذلك بأن كل عنصر يترك "بصمات أصابعه" في الأنماط الضوئية.

وحيث أن درجة الحرارة تتسبب في تغيير الأوضاع الخطية لأي عنصر في الطيف، لذلك يمكن للفلكيين معرفة الكثير عن درجة حرارة النجوم البعيدة جداً عن الأرض. وعندما يتحرك نجم ما في اتجاهنا، تنزحزح الخطوط في الطيف تجاه الجانب البنفسجي للطيف. وعندما يبعد عنا، تنزحزح الخطوط تجاه الجانب الأحمر. ويمكن من معرفة مقدار الإزاحة حساب السرعة التي تندفع بها النجوم في الفضاء.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة