احتمال تصادم الكواكب
عندما ننظر إلى السماء ونشاهد الكواكب والنجوم وهي ترصعها، فقد نسائل أنفسنا عما إذا كان من المحتمل حدوث تصادم بينها في يوم من الأيام. ولحسن الحظ فإن هذا الافتراض بعيد الاحتمال.

ونحن عندما نتأمل في السماء فإننا لا نتحقق من أن بعض النجوم والكواكب أبعد بكثير من نجوم وكواكب أخرى عن الأرض. ولإعطاء فكرة عما يحدث فعلاً، فلنأخذ المجموعة الشمسية وكواكبها كمثال. إن هذه الكواكب تواصل تحركها في مدارات ليست دائرية تماماً، وتتوقف سرعتها على مسافاتها من الشمس.

وإذا تصورت أن رأسك هي الشمس، سواء من حيث حجمها أو مكانها في النظام الشمسي، فإنها تكون في مركز عدد من الحلقات مسافاتها مختلفة. وهذه الحلقات هي المدارات التي تتحرك فيها الكواكب حول الشمس.

ويدور الكوكب عطارد في أقرب مدار، على مسافة سبعة أمتار تقريباً من رأسك، أما حجمه فيكاد يقارب حجم النقطة التي في نهاية هذه الجملة. ويدور كوكب الزهرة في المدار التالي على مسافة ١٢ متراً تقريباً، ولا يزيد حجمه على حجم الرقم ٥ كما هو مكتوب هنا. ويوجد كوكبنا (الأرض) في المدار الثالث، والأرض أكبر قليلاً من الزهرة، وتبعد عن رأسك (التي تمثل حجم الشمس) مسافة ١٨ متراً، أما في الواقع فهي تبعد عن الشمس مسافة ٩٣٠٠٠٠٠٠ ميل.

وفي المدار الرابع يتحرك الكوكب المريخ، وهو أصغر من الأرض، ويبعد عن رأسك ٢٧ متراً، ويأتي بعده الكوكب المشتري، وهو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، وبالنسبة لرأسك (الشمس) فهو يبدو مثل "البلية"، ويبعد عن رأسك مسافة تساوي طول ملعب كرة القدم. ويوجد الكوكب زحل في المدار السادس، وقطره النسبي حوالي ١٢ مليمتراً، وبعده حوالي ضعف بعد المشتري.

وقطر الكوكب أورانوس ٥ مليمترات، ومسافته ضعف مسافة زحل. أما الكوكب نبتون فأصغر قليلاً من أورانوس، ويزيد بعده على نصف بعد هذا الكوكب. وأخيراً، فإن الكوكب بلوتو يبلغ نصف حجم الأرض تقريباً، ويبعد عن الشمس ثمانية أضعاف بعد المشتري عنها. وحيث أن كلا من هذه الكواكب يتحرك في مداره الذي لا يتغير قط، فمن السهل أن نتحقق من أنه من المستبعد تماماً أن يتصادم أحد الكواكب مع كوكب آخر.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة