هل تتنبأ الحيوانات بالتغيرات الجوية؟
يعتقد فريق من العلماء، أن الطيور والحيوانات، هي أقدم خبراء الطقس على الأرض. فهي تشعر بالتغيرات أو الانقلابات المتوقعة، وتتصرف بما يتفق معها. وقد يرى البعض، أن ذلك يدخل في نطاق الخيال، إذ كيف تستطيع الحيوانات التنبؤ بحالة الطقس، بينما أعظم الخبراء من البشر، ومعهم أجهزة الكمبيوتر العملاقة، والأقمار الصناعية، والطائرات، والسفن، وعشرات الوسائل الحديثة، يعجزون عن تقديم نبوءات صحيحة ١٠٠٪؟ والحقيقة أن خبراء الأرصاد مظلومون، فعندما تخطئ بعض تنبؤاتهم، تنطلق النكات والتعليقات اللاذعة، وعندما يصيبون لا يتحدث أحد عن نجاحهم، رغم أن هؤلاء الخبراء يتعاملون مع مشكلة شديدة التعقيد اسمها: الطقس!

فكيف تستطيع الطيور والحيوانات منافسة البشر في هذا الميدان بل والتفوق عليهم، كما يعتقد بعض العلماء؟ الإجابة تأتي من ظواهر محيرة بالفعل. فطيور النورس تهجر أماكنها قبل ساعات من هبوب العواصف، وتلجأ إلى مخابئ حصينة. وبعض السحالي في الهند، تجري بسرعة قبل سقوط المطر بساعات، وتحتمي في أماكن أمينة. والعناكب تسرع بنسج خيوطها، وكأن قوة خفية تدفعها إلى سرعة الانتهاء من عملها قبل كارثة جوية مقبلة. بينما تلجأ الأسماك إلى سلوك أشد غرابة، حيث تبدو حائرة قلقة تبحث عن مكان تحتمي فيه، وأحياناً تقفز من الماء بطريقة تثير الدهشة! ويقال إن القطط شديدة الحساسية، فهي تحك أذنها بمخلبها قبل سقوط الأمطار. والأمر نفسه ينطبق على عشرات الكائنات الأخرى.

فهل تملك هذه الكائنات أجهزة بيولوجية غامضة، تمكنها من التنبؤ بالتغيرات الجوية بدقة تفوق ما توصل إليه أعظم خبراء الأرصاد الجوية؟ من الصعب الحديث عن تفسير علمي لهذه الظواهر، وإن كان هناك من يعتقد بأن المجال المغناطيسي للأرض يضطرب قبل الكوارث الجوية، وأن هذه الكائنات شديدة الحساسية لهذا المجال. إن الملاحين - أي قادة السفن - في العصور القديمة، كانوا يستخدمون الطيور في رحلاتهم البحرية، يطلقونها ويتابعون حركتها وسلوكها، باعتبارها قادرة على التحذير من التقلبات الجوية، فضلاً عن دورها في إرشاد السفن - قبل اختراع البوصلة - إلى الاتجاه السليم المؤدي إلى أقرب أرض. وأمام هذه الظواهر المحيرة، لا نملك سوى أن نقول: سبحان الله!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة