كيف تنبأ ماركس بالأزمة الاقتصادية الحالية؟

مرّ أكثر من ١٣٠ عاماً على وفاة المفكر الاقتصادي الأشهر “كارل ماركس”، ومع ذلك، يستعيد العالم في كل مرة يمر فيها بأزمة اقتصادية أفكار ماركس بشأن عوار النظام الرأسمالي وأزماته التي لا تهدأ حتى وتظهر أزمات جديدة. فكيف استبصر ماركس أزمات الرأسمالية الحديثة منذ نحو قرن ونصف؟

كيف ابتلعت العولمة الاقتصادات المحلية؟
قال ماركس إن تطور سوق اقتصادي عالمي من شأنه أن يحول جميع الدول حتى أقواها الى التبعية التامة للسوق العالمي، الذي سيحدد مصير الأمم والشعوب دون قدرة حقيقية على التحكم في تلك المصائر أو تجنب الأزمات الاقتصادية.

لماذا يعد تسريح العاملين جزءاً من الرأسمالية؟
بعكس الاعتقاد الشائع أن البطالة أزمة دخيلة على النظام، يجادل ماركس أنها عنصر أساسي للرأسمالية القائمة على فكرة أساسية هي تراكم رأس المال، فيدفع النظام دوماً الى تقليل العمالة من أجل تعظيم الأرباح من جانب، ومن جانب آخر يستفيد من تدني الحالة المعيشية للعمال ليفرض عليهم شروطه المجحفة.

كيف افتضح وهم السوق الحر؟
افترضت الرأسمالية الحديثة أن آليات السوق الحر قادرة على إصلاح نفسها بنفسها، لكن الأزمة الاقتصادية الحالية وقبلها أزمة ٢٠٠٨ أثبتت أن السوق الحر يفشل في إنعاش نفسه في وقت الأزمات دون تدخل جذري من قبل الدولة ومؤسساتها المالية، وهو ما تنبأ به ماركس قبل زمن بقوله إن الرأسمالية تحمل نواة فنائها في داخلها.

لماذا أصبح التخطيط المركزي للاقتصاد ضرورة؟
يعتمد الاقتصاد الإصلاحي الحديث على ضبط الإنفاق الحكومي لمعالجة ضعف القطاع الخاص وقلة حيلته أمام اهتزازات السوق، وهو ما يعد أحد العناصر الأساسية للنظرية الماركسية، التي بشّرت بفشل الاقتصاد الحر في تحقيق التوازن والاستقرار المأمول.

كيف يتحمل الفرد الأضعف فشل المنظومة؟
جادل ماركس بأن الطبقات المجتمعية الأدنى هي من تتحمل فشل المنظومة في النهاية، وهو ما ظهر جلياً خلال الأزمة الاقتصادية الحالية، فلم يتأثر بموجة التضخم الهائل التي تضرب العالم أكثر من الأفراد الأفقر، حيث تحملت الدول نتائج تضرر السوق العالمي، ولم تجد الدول أمامها إلا إلقاء هذه الأضرار على كاهل مواطنيها الأشد فقراً.

معلمة maalama.com
مايو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة