ذهب صقلية الأخضر

ما أن يحين موسم الحصاد كل عامين وتحديداً في السنوات الفردية، حتى يمارس سكان بلدة برونتي شرق صقلية طقساً جماعياً للاحتفال بجني أشجار الفستق، التي تغطي نحو ٧٤٠٠ فدان على سفح جبل إتنا البركاني، هذا النبات المعمّر الذي قد يعيش أكثر من ٣٠٠ عام. يُعد الفستق من أثمن مكونات المطبخ الصقلي، ولذا استحق لقب الذهب الأخضر وأصبح رمزاً لمدينة برونتي الصغيرة. ورغم أن إنتاجها لا يتجاوز ١% من فستق العالم، إلا أن نمو في تربة بركانية غنية بالمعادن يمنحه مذاقاً فريداً، جعله الأغلى عالمياً. إذ يدخل في صناعة أطباق شهية سواء طازجاً أو مجففاً. مع نهاية أغسطس وبداية سبتمبر تبدأ طقوس الحصاد، حيث تُقطف الحبات يدوياً، ثم تُقشر وتُترك تحت أشعة الشمس ثلاثة أيام حتى تجف تماماً، في هذه الأثناء لا تتوقف دوريات الشرطة عن حماية هذا المحصول الثمين من أعين اللصوص، وسط إجراءات مشددة تصل الى تحليق الطائرات حتى يتم المزارعون حصادهم بأمان.

معلمة maalama.com
بنك المعلومـــات
download    X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة