دخلت الصين الشرق الأوسط عبر بوابة الاقتصاد، فاستوردت قرابة نصف نفطها من المنطقة، وربطت بين مبادرة "الحزام والطريق" ومشاريع البنى التحتية الخليجية الكبرى. ولكنها استغلت هذا التوسع الاقتصادي والتبادل التجاري كأداة نفوذ لفرض نفسها كشريك سياسي وأمني لا غنى عنه.. فكيف فعلت ذلك؟
مفتاح باب الشرق الأوسط
بفضل استثمارات ضخمة في الطاقة والبنى التحتية تحولت الصين من شريك اقتصادي إلى لاعب أمني وسياسي في الشرق الأوسط. وبينما وقعت مع إيران إطار شراكة ٢٥ عامًا، وساعدت على إنهاء العداء السعودي - الإيراني، ترسخت مكانتها كوسيط مهم بين القوى التقليدية.
"ضامن الاستقرار " الجديد؟
في منتصف ٢٠٢٣ تبلورت مفاوضات برعاية صينية بين السعودية وإيران، أنهت حالة التوتر بين الطرفين المتصارعين في الشرق الأوسط؛ ما أعطى بكين بطاقة دبلوماسية قوية، وفتح أمامها دور ضامن الاستقرار في منطقة كانت تقليدياً تحت النفوذ الأمريكي.
فرص جديدة من قلب الأزمات
مع تصاعد المواجهات بين "إسرائيل" وإيران ووصول تبعاتها إلى الخليج، وسعت الصين دورها ليشمل الأمن، متجاوزة حدود الاستثمار الاقتصادي التقليدي، حيث شاركت في مراقبة الممرات البحرية وطرحت مبادرات أمنية برية، مؤكدة موقفها المحايد في النزاعات الإقليمية؛ ما منحها قدرة على التأثير المباشر في قرارات الأمن والسياسة الإقليمية.
الحاجز الأكبر
رغم الإنجازات التوسعية للصين والتي تجاوزت حدود الاقتصاد، تواجه الصين قيودًا كبيرة فنظامها التقليدي المتمثل بعدم التدخل بالصراعات يخالف طبيعة الصراعات الشرق أوسطية، كما أن المنافسة الأمريكية لا تزال تفرض نفسها كحاجز أمام الطموح الصيني.
