تطور أزياء القبعات عبر التاريخ
رافقت القبعات الحضارة البشرية منذ فجرها، حيث تعود أقدم النماذج المكتشفة إلى العصر البرونزي، وتحديداً قبعة من جلد الدب وُجدت مع مومياء "أوتزي"، بينما يعتقد البعض أن تمثال "فينوس ويلندورف" الذي يعود للعصر الحجري القديم يمثل أقدم تصوير لغطاء رأس منسوج. لم تقتصر وظيفة القبعات على التدفئة، بل اتخذت أبعاداً سياسية واجتماعية عميقة؛ ففي روما القديمة، مُنحت قبعة "بيليوس" للعبيد المحررين كرمز للحرية، وهو مفهوم استلهمه الثوار الأمريكيون والفرنسيون لاحقاً باستخدام قبعة "فريجيان" المشابهة. كما استُخدمت أغطية الرأس لإبراز النفوذ والمكانة الاجتماعية، بدءاً من قبعات "هينين" الحريرية المرصعة بالجواهر في البلاط الملكي الأوروبي خلال القرن الخامس عشر، وصولاً إلى العمائم الضخمة المرصعة بالماس للسلطان العثماني سليمان القانوني. وفي القرن التاسع عشر، برزت القبعة العالية البريطانية المصنوعة من فراء الحيوانات، والتي ارتبطت صناعتها باستخدام نترات الزئبق السامة التي تسببت في إصابة صانعي القبعات بتسمم الزئبق، قبل أن تتراجع شعبيتها لاحقاً لصالح قبعات البيسبول التي هيمنت على الأسواق الحديثة وباتت تشكل نحو ثمانين بالمئة من سوق القبعات في الولايات المتحدة بفضل تصميمها العملي القابل للتعديل.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة