البسترة
لويس باستير عالم فرنسي عاش في الفترة من سنة ١٨٢٢ إلى سنة ١٨٩٥. وقد بدأ حياته العلمية ككيميائي، ولكن في ذلك الوقت كان مقطرو الخمور في فرنسا يعانون صعاباً جمة أثناء عملية التخمر المستخدمة في تقطير الخمر. بيد أن باستير سرعان ما عني بمتاعبهم، فرغم أن التخمر كان يسير على ما يرام في كثير من الأحيان، فإن النبيذ أحياناً كان يصبح عكراً وحامض المذاق (لاذع المذاق) وغير ملائم للاحتساء تماماً.
وقد اكتشف باستير أن عملية التخمر كانت تفسد نتيجة لتلوث عصير العنب بالبكتيريا. وما لبث أن وجد بعد ذلك أن هذه البكتيريا مسؤولة أيضاً عن إفساد النبيذ في البراميل والزجاجات، فابتكر عملية التسخين التي كانت تقتل هذه الميكروبات غير المرغوب فيها بكفاءة أدت إلى حفظ النبيذ لفترة غير محدودة، وقد أطلق لقب "البسترة" على عملية التسخين هذه نسبة إلى مكتشفها باستير.
تلوث البكتيريا اللبن عن طريق ثلاثة مصادر مختلفة على الأقل: أولها، قد تكون البقرة التي نحلبها مصابة بأحد الأمراض وتفرز البكتيريا في لبنها، وتنتقل جراثيم الدرن من الماشية إلى الإنسان عن هذا الطريق. وثانيها، قد يكون عامل الألبان مصاباً بأحد الأمراض المعدية فيلوث اللبن أثناء عمله، وهذه هي الطريقة التي تنتقل بها جراثيم الدفتيريا إلى اللبن. وثالثها يحتوي الماء الذي يستعمل في غسيل أوعية اللبن على جراثيم. ومع ذلك فإلى جانب الجراثيم الضارة، يحتوي اللبن دائماً على العديد من البكتيريا التي لا تضر، وهي نفسها -وليست الميكروبات الضارة- التي تجعل اللبن يتخمر.
وإذا نحن أحضرنا عدداً كبيراً من أنابيب الاختبار تحتوي كل منها على عينة من الجراثيم الضارة الموجودة في اللبن، وسخنا هذه الأنابيب إلى درجات حرارة متفاوتة، فإننا نلاحظ أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة، كلما كان قتل الجراثيم في الأنبوبة أسرع. وتظهر نتائج مثل هذه التجربة أن جراثيم الدرن هي أكثر الجراثيم مقاومة للحرارة. ونستطيع أن نتبين أيضاً أنه إذا تم تسخين عينة اللبن إلى درجة الحرارة والمدة الزمنية المحددة فإن كل جراثيم الدرن تكون قد قتلت، ويحدث نفس الشيء أيضاً مع كل البكتيريا الضارة الأخرى والتي تعتبر أقل قدرة على مقاومة الحرارة.
وتتحكم هذه المبادئ في تسخين اللبن في كل من الطريقتين المستعملتين في البسترة في بريطانيا في الوقت الحاضر: ففي طريقة "هولدار" يتم تسخين اللبن في (خزان)، وتبقى درجة الحرارة عند ٦٣ - ٦٥.٥ درجة مئوية لمدة ثلاثين دقيقة. أما في عملية التسخين العالي لفترة قصيرة، فيتم تسخين اللبن إلى حرارة تصل إلى ٧٢ درجة مئوية ولمدة ١٥ ثانية فقط.
وقد اكتشف باستير أن عملية التخمر كانت تفسد نتيجة لتلوث عصير العنب بالبكتيريا. وما لبث أن وجد بعد ذلك أن هذه البكتيريا مسؤولة أيضاً عن إفساد النبيذ في البراميل والزجاجات، فابتكر عملية التسخين التي كانت تقتل هذه الميكروبات غير المرغوب فيها بكفاءة أدت إلى حفظ النبيذ لفترة غير محدودة، وقد أطلق لقب "البسترة" على عملية التسخين هذه نسبة إلى مكتشفها باستير.
تلوث البكتيريا اللبن عن طريق ثلاثة مصادر مختلفة على الأقل: أولها، قد تكون البقرة التي نحلبها مصابة بأحد الأمراض وتفرز البكتيريا في لبنها، وتنتقل جراثيم الدرن من الماشية إلى الإنسان عن هذا الطريق. وثانيها، قد يكون عامل الألبان مصاباً بأحد الأمراض المعدية فيلوث اللبن أثناء عمله، وهذه هي الطريقة التي تنتقل بها جراثيم الدفتيريا إلى اللبن. وثالثها يحتوي الماء الذي يستعمل في غسيل أوعية اللبن على جراثيم. ومع ذلك فإلى جانب الجراثيم الضارة، يحتوي اللبن دائماً على العديد من البكتيريا التي لا تضر، وهي نفسها -وليست الميكروبات الضارة- التي تجعل اللبن يتخمر.
وإذا نحن أحضرنا عدداً كبيراً من أنابيب الاختبار تحتوي كل منها على عينة من الجراثيم الضارة الموجودة في اللبن، وسخنا هذه الأنابيب إلى درجات حرارة متفاوتة، فإننا نلاحظ أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة، كلما كان قتل الجراثيم في الأنبوبة أسرع. وتظهر نتائج مثل هذه التجربة أن جراثيم الدرن هي أكثر الجراثيم مقاومة للحرارة. ونستطيع أن نتبين أيضاً أنه إذا تم تسخين عينة اللبن إلى درجة الحرارة والمدة الزمنية المحددة فإن كل جراثيم الدرن تكون قد قتلت، ويحدث نفس الشيء أيضاً مع كل البكتيريا الضارة الأخرى والتي تعتبر أقل قدرة على مقاومة الحرارة.
وتتحكم هذه المبادئ في تسخين اللبن في كل من الطريقتين المستعملتين في البسترة في بريطانيا في الوقت الحاضر: ففي طريقة "هولدار" يتم تسخين اللبن في (خزان)، وتبقى درجة الحرارة عند ٦٣ - ٦٥.٥ درجة مئوية لمدة ثلاثين دقيقة. أما في عملية التسخين العالي لفترة قصيرة، فيتم تسخين اللبن إلى حرارة تصل إلى ٧٢ درجة مئوية ولمدة ١٥ ثانية فقط.
معلمة maalama.com