مجلس الأمن عامل من عوامل السلام
كانت الهند الصينية من أولى مصادر الاضطرابات بعد الحرب العالمية الثانية. ففي عام ١٩٤٦، وبعد أكثر قليلاً من عام على استسلام اليابان، قامت جماعات فيت منه، وهي حركة وطنية بدأ ظهورها أثناء الاحتلال الياباني، قامت بالاشتباك مع قوات الاحتلال الفرنسية واحتلت فيتنام الشمالية، وهي دولة مرتبطة بفرنسا. وكان هذا الصراع الذي دام قرابة ثمانية أعوام على وشك التسبب في نشوب حرب عالمية، ولكن كان لتدخل هيئة الأمم المتحدة الفضل في تجنب وقوع تلك الكارثة. وفي عام ١٩٥٤، وعلى أثر اتفاقيات جنيف، قسمت الهند الصينية إلى أربع دول: فيتنام الشمالية، وفيتنام الجنوبية، ولاوس، وكمبوديا. ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الحروب في تلك المنطقة من العالم.
وعندما انسلخت كوريا من اليابان، احتل الروس الجزء الشمالي منها، واحتل الأمريكان الجزء الجنوبي. وفي عام ١٩٤٨ أعلنت الجمهورية في سيول، ولكن كوريا الشمالية قامت من جهتها بإعلان الجمهورية الشعبية. وفي يونية ١٩٥٠ اجتازت قوات كوريا الشمالية الحدود. وعندما اجتمع مجلس الأمن، وتصادف أن كان المندوب الروسي غائباً، وبالتالي لم يتمكن من إعلان اعتراضه، أصدر المجلس نداء إلى الأمم المتحدة لمساعدة كوريا الجنوبية. وقد استجابت دول عديدة لهذا النداء، ولكن في نفس الوقت تدفق الآلاف من المتطوعين قادمين من الصين الشيوعية، وانضموا إلى قوات كوريا الشمالية. ويقدر عدد القتلى والجرحى في هذه الحرب، إلى وقت عقد الهدنة في يوليو ١٩٥٣، بمئات الألوف.
وقد واجهت البلاد العربية هي الأخرى أوقاتاً عصيبة. فعندما قررت مصر وسوريا والأردن في عام ١٩٥٦ توحيد قيادة قواتهم المسلحة، بادرت دولة إسرائيل اليهودية بالعدوان. فقامت في ٢٩ أكتوبر بغزو شبه جزيرة سيناء شرقي قناة السويس. وفي نفس الوقت كان لتأميم مصر لقناة السويس رد فعل لدى كل من فرنسا وانجلترا، فقاما بالهجوم على مصر في أول نوفمبر. وهنا أظهر الرأي العام العالمي، المتمثل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إدانته للمعتدين. فقام البوليس الدولي التابع لهيئة الأمم باحتلال منطقة غزة، في حين انسحبت القوات الفرنسية والبريطانية والإسرائيلية.
كانت المهمة التالية التي واجهت هيئة الأمم إشاعة السلام في وسط أفريقيا. ففي أول يوليو ١٩٦٠ انتزعت الكونغو استقلالها من بلجيكا. وبعد ذلك ببضعة أيام ثار الجيش الكونغولي. ولما كانت بلجيكا تضمن حماية تبعياتها، فقد طلبت الكونغو من هيئة الأمم المتحدة التدخل لإعادة النظام في ربوعها. وسرعان ما اتخذت الوطنية الكونغولية أوضاعاً ثلاثة: سلطة مركزية ضعيفة في ليوبولدفيل، وميول راديكاليه، كان يتزعمها باتريس لومومبا الذي اغتيل في فبراير ١٩٦١، ثم بعض الحركات الانفصالية، ولا سيما في مقاطعة كاتانجا الغنية. وقد تمكنت الأمم المتحدة من الحيلولة دون تدهور الموقف وتحوله إلى حرب أهلية، ومن تفاقم الصدام، حتى لا يكون على المستوى الدولي. وقام الجنرال موبوتو بتعزيز سلطة الحكومة، تساعده المعونات الفنية.
وعندما انسلخت كوريا من اليابان، احتل الروس الجزء الشمالي منها، واحتل الأمريكان الجزء الجنوبي. وفي عام ١٩٤٨ أعلنت الجمهورية في سيول، ولكن كوريا الشمالية قامت من جهتها بإعلان الجمهورية الشعبية. وفي يونية ١٩٥٠ اجتازت قوات كوريا الشمالية الحدود. وعندما اجتمع مجلس الأمن، وتصادف أن كان المندوب الروسي غائباً، وبالتالي لم يتمكن من إعلان اعتراضه، أصدر المجلس نداء إلى الأمم المتحدة لمساعدة كوريا الجنوبية. وقد استجابت دول عديدة لهذا النداء، ولكن في نفس الوقت تدفق الآلاف من المتطوعين قادمين من الصين الشيوعية، وانضموا إلى قوات كوريا الشمالية. ويقدر عدد القتلى والجرحى في هذه الحرب، إلى وقت عقد الهدنة في يوليو ١٩٥٣، بمئات الألوف.
وقد واجهت البلاد العربية هي الأخرى أوقاتاً عصيبة. فعندما قررت مصر وسوريا والأردن في عام ١٩٥٦ توحيد قيادة قواتهم المسلحة، بادرت دولة إسرائيل اليهودية بالعدوان. فقامت في ٢٩ أكتوبر بغزو شبه جزيرة سيناء شرقي قناة السويس. وفي نفس الوقت كان لتأميم مصر لقناة السويس رد فعل لدى كل من فرنسا وانجلترا، فقاما بالهجوم على مصر في أول نوفمبر. وهنا أظهر الرأي العام العالمي، المتمثل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إدانته للمعتدين. فقام البوليس الدولي التابع لهيئة الأمم باحتلال منطقة غزة، في حين انسحبت القوات الفرنسية والبريطانية والإسرائيلية.
كانت المهمة التالية التي واجهت هيئة الأمم إشاعة السلام في وسط أفريقيا. ففي أول يوليو ١٩٦٠ انتزعت الكونغو استقلالها من بلجيكا. وبعد ذلك ببضعة أيام ثار الجيش الكونغولي. ولما كانت بلجيكا تضمن حماية تبعياتها، فقد طلبت الكونغو من هيئة الأمم المتحدة التدخل لإعادة النظام في ربوعها. وسرعان ما اتخذت الوطنية الكونغولية أوضاعاً ثلاثة: سلطة مركزية ضعيفة في ليوبولدفيل، وميول راديكاليه، كان يتزعمها باتريس لومومبا الذي اغتيل في فبراير ١٩٦١، ثم بعض الحركات الانفصالية، ولا سيما في مقاطعة كاتانجا الغنية. وقد تمكنت الأمم المتحدة من الحيلولة دون تدهور الموقف وتحوله إلى حرب أهلية، ومن تفاقم الصدام، حتى لا يكون على المستوى الدولي. وقام الجنرال موبوتو بتعزيز سلطة الحكومة، تساعده المعونات الفنية.
معلمة maalama.com