بالهناء والشفاء.. التين
كَرَّم الله - سبحانه وتعالى - التين بأن سَمَّى سورة من قِصَار السُّوَر باسمه، بل وأقسم الله به. التين قديم فقد عرفه الفينيقيون واستعملوه غذاءً ودواءً. وجاء العلم الحديث ليثبت أهميته في الغذاء، وليكشف عن منافع عديدة، واستعمالات واسعة له. كان للتين أهمية كبرى عند الفراعنة الذين استخدموه في الغذاء والدواء. فقد استعملوه لعلاج آلام المعدة.

يؤكل التين طازجاً بعد قطفه عن شجره، ويمكن أن يُجَفَّف ويُخَزَّن للأكل في غير موسمه، ويسمّى وقتها في بعض البلاد العربية (قُطّين)، كما أن تطوُّر الصناعات الغذائية قد أدخل التين المجفف في عالم الحلويات عندما أضاف له بعض السكريات، وقدَّمه على شكل حلوى لذيذة تُباع بأسعار عالية.

يحتوي كل ١٠٠ غرام من التين الطازج على نسبة عالية من السكريات، تصل إلى حوالي عشرين بالمائة من وزنه، وتعطي ٨٠ سعراً حرارياً بينما ترتفع هذه النسبة في التين الجاف لتبلغ ٣٧٠ سعراً حرارياً. كما يحتوي التين على دهنيات، نشويات، كالسيوم، حديد، فوسفور، ويُعَدُّ التين من أغنى مصادر الفيتامينات (أ)، (ب)، و(ج)، ونلاحظ أن كل هذه المكوّنات الغذائية، ضرورية لبناء جميع أنسجة الجسم، والمحافظة على سلامتها، ووقايتها من أمراض كثيرة.

كما اتضح أن لمكوّنات التين تأثيرات رائعة لإنتاج هيموجلوبين الدم وهو بذلك يُعتبر وقاية حقيقية من الإصابة بفقر الدم، كما أنه يُكسب الجسم طاقة حرارية عالية، ويضمن له حياة صحية سليمة. بالإضافة إلى ذلك فإنّ التين مفيد لحالات الإمساك خاصةً إذا أُخذ على الريق.

يجب الاعتدال في تناول التين لأنه يحتوي على عناصر غذائية دسمة، تجعل نفس الإنسان تبتعد عن تناول الأطعمة الأخرى، كما أن كثرة البذور في الثمر قد تسبّب اضطراب الهضم لذا يُنْصَحُ المصابون بالتهاب الأمعاء بشكل خاص بأن يقلّلوا من مقدار التين الذي يتناولونه بحيث لا يزيد عن سبع تينات في اليوم.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة