خذ نفساً عميقاً.. ثم العب!
هذه رياضة تقوم على التدريب والصبر والإصرار والتركيز. وهي لا تحتاج إلى ملعب، فقد يكون مكان ممارستها ركناً في البيت أو مساحة صغيرة في حديقة. كما أنها لا تقوم على المنافسة مع الآخرين، بل على منافسة الإنسان لنفسه، من خلال التركيز والتأمل، حتى يتخلص من الاضطراب العصبي ويصل إلى قدر من الراحة النفسية والانتصار على الغرائز المادية.

اليوجا مجموعة من الأوضاع والتمرينات والتدريبات الجسدية التي تمكن الإنسان من السيطرة على قوته وقدراته وغرائزه، كما تساعده على التخلص من التوتر. وهي طريقة أو حالة ابتكرها الهنود في بلاد الهند، وتعني الاتحاد أو الوحدة، وهي كلمة من اللغة الهندية القديمة. وهذه الرياضة تعتمد على السيطرة على النفس عن طريق التحكم في التنفس، وعلى تدريبات شاقة ومحددة تجعل الإنسان قادراً على الربط بين الدورة الدموية ودقات القلب، وكل ذلك يحتاج إلى قوة ذهنية وعملية كبيرة. وهناك ما يسمى باليوجا الملكية التي تمكن الإنسان من أداء هذا النوع من السيطرة.

وتقوم اليوجا أيضاً على التأمل العميق جداً، حتى يكاد الإنسان يفقد علاقته بما حوله، فيتأمل في شجرة أو جبل أو لوحة. وتذكر الرواية الواردة هنا أن هذه الرياضة ابتدعها رجل قديم منذ نحو ٧٠٠٠ سنة اسمه شيفا، وكان يطمح إلى أن يتخلص الإنسان من نزواته وأن يكون قوياً في تحديه للسيئ. ولهذه الرياضة أكثر من ١٠٠ تمرين وتدريب، وآلاف الحركات والأوضاع، ولذلك لا بد من أن يشرف عليها الجورو، أي مدرب اليوجا، ومعناها مبدد الظلام. وهو الذي يضع التدريب المناسب بحسب حجم الجسم، والقدرة الذهنية، والعمر، والحالة النفسية للشخص الذي يريد ممارسة هذه الرياضة.

ومثل أي رياضة، يحتاج ممارس اليوجا إلى غذاء جيد، ويقال إنه يكون في حاجة إلى غذاء نباتي عادة ليساعد جهازه المناعي على مقاومة الأمراض. ومن أهم التدريبات تدريب الكوبرا، وفيه تمتلئ الرئتان بأكبر كمية من الهواء لزيادة الطاقة. وممارسة اليوجا لمدة ساعة واحدة في اليوم، بحسب النص، تساعد على التخلص من الضجيج والأشياء المادية، وتجعل الإنسان قوي الذاكرة، وقوي الملاحظة، وأكثر شجاعة وقوة نفس، ولكن لا ينبغي ممارستها من دون مدرب.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة