هيجو
لعل فرنسا لم تنجب شاعراً أعظم من فيكتور هيجو في القرن التاسع عشر، وربما على مدى تاريخها كله! وكان هيجو أيضاً روائياً وكاتباً مسرحياً ورائداً للحركة "الرومانطيقية". وقد أتاح له أول ديوان شعر نُشر له دخلاً سنوياً قدره ألف فرنك من الملك لويس الثامن عشر، لكن هيجو كان طرازاً لا يسيغ الانتماء الملكي، في غضون سنوات قلائل صادر الرقيب له مسرحيته "ماريون دي لورم" لأنها تضمنت تصويراً غير لائق للملك لويس الثالث عشر.

وبدأ شعراء الرومانطيقية وفنانوها يتوافدون إلى بيت هيجو الذي غدا إمام هذا المذهب الأدبي الجديد، وظل يحتل هذه المكانة خمسين سنة، ولعل تفوقه الفريد ككاتب رومانطيقي لم يتجل كما تجلى في رائعته "أحدب نوتردام". وقد لعب هيجو دوراً في سياسة عصره، وعُين سنة ١٨٤٥ مستشاراً لفرنسا، وبعدها بسنوات ثلاث انتُخب عضواً بالجمعية الوطنية. وعندما جاء نابليون الثالث إلى الحكم اضطر إلى النزوح إلى جرنسي، وهناك أنجز بعضاً من أعظم أعماله شملت رواية "البؤساء". وعندما سقط نابليون الثالث سنة ١٨٧٠ استطاع هيجو أن يعود إلى باريس ليصبح الرمز الحي للجمهورية الفرنسية.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة